خير الدين الزركلي
57
الأعلام
مولاهم ، أبو أسامة أو أبو عبد الله : فقيه مفسر ، من أهل المدينة . كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته . واستقدمه الوليد ابن يزيد ، في جماعة من فقهاء المدينة ، إلى دمشق ، مستفتيا في أمر . وكان ثقة ، كثير الحديث ، له حلقة في المسجد النبوي . وله كتاب في ( التفسير ) رواه عنه ولده عبد الرحمن ( 1 ) . * ( زيد بن ثابت ) * ( 11 ق ه - 45 ه = 611 - 665 م ) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ، أبو خارجة : صحابي ، من أكابرهم . كان كاتب الوحي . ولد في المدينة ونشأ بمكة ، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين . وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن 11 سنة ، وتعلم وتفقه في الدين ، فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض . وكان عمر يستخلفه على المدينة إذا سافر ، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل . وكان ابن عباس - على جلالة قدره وسعة علمه - يأتيه إلى بيته للاخذ عنه ، ويقول : العلم يؤتى ولا يأتي . وأخذ ابن عباس بركاب زيد ، فنهاه زيد ، فقال ابن عباس : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فأخذ زيد كفه وقبلها وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا . وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، وعرضه عليه . وهو الذي كتبه في المصحف لأبي بكر ، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار . ولما توفي رثاه حسان بن ثابت ، وقال أبو هريرة : اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا . له في كتب الحديث 92 حديثا ( 2 ) . * ( زيد الجمهور ) * ( . . . - . . . = . . . - . . . ) زيد الجمهور بن سهل بن عمرو : جد جاهلي ، بنوه بطن من حمير . وهم قبائل كثيرة ( 1 ) . * ( زيد بن جندب ) * ( . . . - . . . = . . . - . . . ) زيد بن جندب الإيادي الأزرقي : خطيب الأزارقة وأحد شعرائهم . كان ينعت بالمنطيق . قال الجاحظ : كان أشغى أفلح ( أي مختلف الأسنان مشقوق الشفة العليا ) ولولا ذلك لكان أخطب العرب قاطبة ( 2 ) . * ( زيد بن حارثة ) * ( . . . - 8 ه = . . . - 629 م ) زيد بن حارثة بن شراحيل ( أو شرحبيل ) الكلبي : صحابي . أختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين تزوجها ، فتبناه النبي - قبل الاسلام - وأعتقه وزوجه بنت عمته . واستمر الناس يسمونه ( زيد بن محمد ) حتى نزلت آية ( ادعوهم لآبائهم ) وهو من أقدم الصحابة إسلاما . وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبعثه في سرية إلا أمره عليها ، وكان يحبه ويقدمه . وجعل له الامارة في غزوة مؤتة ، فاستشهد فيها . ولهشام الكلبي كتاب ( زيد بن حارثة ) في أخباره ( 3 ) . * ( القضاعي ) * ( 358 - 433 ه = 969 - 1041 م ) زيد بن حبيب بن سلامة ، أبو عمرو القضاعي : محدث ، من الشافعية . من أهل الإسكندرية . له كتاب ( الفرائد ) في الحديث ( 1 ) . * ( أبو اليمن الكندي ) * ( 520 - 613 ه = 1126 - 1217 م ) زيد بن الحسن بن زيد بن سعيد الحميري ، من ذي رعين ، أبو اليمن ، تاج الدين الكندي : أديب ، من الكتاب الشعراء العلماء . ولد ونشأ ببغداد . وسافر إلى حلب سنة 563 ه ، وسكن دمشق ، وقصده الناس يقرأون عليه . وكان مختصا بفرخ شاه ابن أخي صلاح الدين ، وبولده الملك الأمجد صاحب بعلبك . وهو شيخ المؤرخ سبط ابن الجوزي . وكان الملك المعظم ( عيسى ) يقرأ عليه دائما كتاب سيبويه ، متنا وشرحا ، والايضاح والحماسة وغيرهما . قال أبو شامة : كان المعظم يمشي من القلعة راجلا إلى دار تاج الدين ، والكتاب تحت إبطه . واقتنى مكتبة نفيسة . وتوفي في دمشق . له تصانيف ، منها كتاب شيوخه على حروف المعجم ، كبير ، و ( شرح ديوان المتنبي ) و ( ديوان
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 : 124 وتهذيب التهذيب 3 : 395 . ( 2 ) غاية النهاية 1 : 296 وصفة الصفوة 1 : 294 وإشراق التاريخ - خ . والعبر ، للذهبي 1 : 53 وفي الإصابة ، ت 2880 رواية أخرى في خبره مع ابن عباس : عن الشعبي ، قال : ذهب زيد بن ثابت ليركب ، فأمسك ابن عباس بالركاب ، فقال : تنح يا ابن عم رسول الله ! قال : لا ، هكذا نفعل بالعلماء . ومثله في صفة الصفوة 1 : 295 . ( 1 ) نهاية الإرب 232 وسبائك الذهب 18 وسماه ابن حزم في جمهرة الأنساب 406 ( زيد بن سهل ) . ( 2 ) البيان والتبيين طبعة هارون 1 : 42 و 48 و 55 . ( 3 ) الإصابة 1 : 563 وصفة الصفوة 1 : 147 وخزانة البغدادي 1 : 363 وابن النديم ، في ترجمة هشام الكلبي . والروض الانف 1 : 164 . ( 1 ) هدية العارفين 1 : 276 .